الأستاذ الدكتور أنور حلمي استشاري المسالك البولية والكلي والخبير والبروفسير الشهير وأحد ابرز المساهمين في المستشفي الدولي للكلي والمسالك البولية: رسالتي للرئيس السيسي .. نريد تغيير وزاري حقيقي يواكب طبيعة المرحلة والجانب الاقتصادي من اولوليات المواطن

 

 

# استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل هو البند الأهم علي أجندة الحكومة المقبلة

 

#الاهتمام بالعنصر البشري، من أطباء وهيئة تمريض وغيرهم، يجب أن يحظى بعناية أكبر .. والمستشفيات لا تقوم على الأجهزة فقط

# المبادرات الصحية الرئاسية انعشت قطاع الصحة وساهمت في الاكتشاف المبكر للأمراض وخصوصا الأورام

 

# مطلوب مجلس أعلي للسياحة العلاجية يضم المستشفيات الحكومية والجامعية والخاصة

 

# دور الوزير ليس الانشغال بتغيير القيادات أو توقيع الجزاءات، بل يتمثل في وضع السياسات العامة وليس الإدارة اليومية للمستشفيات

 

 

#المستشفيات العامة ذات أهمية قصوى، لأنها المتنفس الأساسي لجميع المواطنين، خاصة الطبقات المتوسطة والفقيرة.

 

#، ملف التبرع بالأعضاء يتطلب توعية مجتمعية واسعة للقضاء على البيع والشراء… وفرنسا، تعتبر جميع الأفراد متبرعين بعد الوفاة ما لم يرفضوا ذلك صراحة.

 

#جميع العمليات الجراحية التي تُجرى على مستوى العالم متاحة داخل المستشفى .. وأجرينا أكثر من 500 حالة بالروبوت

 

لا يختلف اثنان علي أن بناء الوطن يحتاج رجال لديهم شجاعة في اتخاذ القرار الذي يبني ولا يهدم ويصحح الأوضاع ويجعل المواطن يشعر بتحسين أحواله المعيشية بعيدا عن الأعباء والضغوط التي تجعله يشعر باليأس من الحياة .

ولا شك أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يضع المواطن في أولي اهتماماته ويصر دائما علي توجيه الحكومة نحو تخفيف الأعباء المعيشية وتوفير كل سبل الرعاية الصحية للمواطنين .. ويعتبر الرئيس السيسي صحة المواطن رقم واحد في اهتماماته .. ولكن كل توجيهات الرئيس السيسي تحتاج الي الاهتمام بالرعاية الأساسية للمواطن وهذا لن يحدث الا اذا كانت هناك حكومة قادرة علي تنفيذ توجيهات الرئيس .. و ينتظر الشعب المصري حاليا تشكيل حكومة جديدة بعد استكمال الجانب التشريعي وتشكيل مجلسي النواب والشيوخ .. طموحات وأمال المواطن أصبحت مرهونة برئيس حكومة يري فيه الشارع المصري أنه رجل المرحلة الراهنة التي تزداد فيها التحديات مما يتطلب تخفيف الأعباء والضغوط حتي يسطيع المواطن التقاط أنفاسه من جديد .. المرحلة القادمة تتطلب رئيس حكومة قادر علي اختيار وزراء فاعلين لا مفعول بهم حتي نعبر المرحلة .

ولأن الجانب الصحي يشغل بال الغني قبل الفقير ويمثل أيقونة الحياة بالنسبة للجميع .. ولأن هذا الجانب يعتبر هو المؤشر الحقيقي علي نجاح او فشل الحكومات لأنه يمس حياة المواطن كل ثانية، كان من الضروري اجراء حوار مع بروفسير شهير في المجال الطبي وصاحب رؤية وفكر في مجال ادارة المستشفيات والمؤسسات الصحية .. علاوة علي أنه رجل وطني حتي النخاع وأي كلمة يقولها تكون لله والوطن وتصب في مصلحة المواطن اولا واخيرا..

إنه الأستاذ الدكتور أنور حلمي استشاري المسالك البولية وأحد أبرز المساهمين في المستشفي الدولي للكلي والمسالك البولية و”البروفسير والخبير الطبي الشهير .. حيث طرحنا عليه أهم اولويات عمل الحكومة المقبلة وأهم الملفات في مجال الصحة التي يجب ان تضعها في الاعتبار عند وضع سياساتها في هذا الجانب الحيوي والضروري بالنسبة للمواطن.

واختيارنا للأستاذ الدكتور أنور حلمي جاء لكونه خبرة كبيرة في المجال الطبي حيث كان رئيسا لمجلس ادارة مستشفي مصر للطيران واستطاع خلال فترة تولية المسؤلية الطبية أن يضعها في مصاف المستشفيات وحصلت علي العديد من الشهادات والاعتمادات الدولية .. كما ان الدكتور انور حلمي كان العضو المنتدب للمستشفي الدولي للكلي والمسالك البولية وجعلها واحدة من المؤسسات الطبية الواعدة وكانت من أولي المستشفيات الخاصة التي استخدمت الروبوت في العمليات الجراحية الدقيقة.

الأستاذ الدكتور أنور حلمي يطل عليكم من خلال هذا الحوار

 

ونحن مقبلون على تشكيل حكومة جديدة، فما هي أهم الأولويات التي يجب أن تدرج على أجندة الحكومة المقبلة فيما يخص قطاع الصحة من وجهة نظر حضرتك؟

بطبيعة الحال استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل هو البند الأهم والذي يشكل أولوية بالنسبة الي شريحة كبيرة من طبقات الشعب المصرى الي جانب تطوير المستشفيات، وهو ما يجري العمل عليه حاليًا. إلا أن الاهتمام بالعنصر البشري، من أطباء وهيئة تمريض وغيرهم، يجب أن يحظى بعناية أكبر؛ فالمستشفيات لا تقوم على الأجهزة فقط، بل على الأفراد والبروتوكولات أيضًا. والاهتمام بهم، ورفع مستواهم، وتحفيزهم ماديًا ومعنويًا، إضافة إلى التدريب المستمر، يُعد أمرًا بالغ الأهمية.

 

دائمًا حضرتك نردد مقولة «الوقاية خير من العلاج»، فهل تُعد الوقاية من الأولويات التي يجب أن تضعها الحكومة الجديدة علي أجندتها وهل يتطلب ذلك مزيدًا من التوعية؟ وهل الحملات التي تُنفذ حاليًا فعّالة، مثل حملات «100 مليون صحة» وغيرها؟

هذه الحملات تُسهم في الفحص المبكر، وتقديم خدمات وتحاليل لم يكن المواطنون ليُجرواها لولا تلك المبادرات، خاصة فيما يتعلق بالأورام والأمراض السارية. وهو جهد محمود ويقع ضمن الوظيفة الأساسية لوزارة الصحة.

 

وفي هذا السياق، ما مواصفات وزير الصحة القادم في المرحلة المقبلة وهل متطلبات المرحلة تستدعي شخصية بعينها؟

 

الأمر يتطلب فكرًا ورؤية محددين بعيدا عن الأشخاص وإذا نظرنا إلى ملف السياحة العلاجية، فلابد من وجود مجلس أعلى للصحة يكون شاملًا، ويضم المستشفيات الحكومية والجامعية، وتُعرض عليه مشكلات القطاعين العام والخاص. ومن الضروري أن يكون الوزير ملمًا بهذه الجوانب.

ودور الوزير ليس الانشغال بتغيير القيادات أو توقيع الجزاءات، بل يتمثل في وضع السياسات العامة أما وكلاء الوزارة في المحافظات، فدورهم إداري أكثر منه تنفيذي وليس من مهام الوزير القيام بجولات تفتيشية تفصيلية بالمستشفيات، فذلك من اختصاص مديري المديريات وكذلك لابد من

الاهتمام بشكاوى المرضى أمر مهم، لكن الأهم هو تفعيل دور المديرين ومنحهم صلاحيات أوسع، وتطبيق مبدأ اللامركزية لما يوفره من مرونة وفاعلية، ووظيفة الوزير الأساسية هي رسم السياسات العامة، لا الإدارة اليومية للمستشفيات.

ومن وجهة نظر سيادتكم، إذا قيّمنا الأداء الحكومي خلال الفترة الماضية في القطاع الصحي، هل لمسنا فاعلية أو إنجازات؟

بالفعل، تم تنفيذ بعض المشروعات وتقليل بعض الأعباء وهناك مشروعات ناجحة، مثل الشراكات مع مستشفيات الأورام وغيرها، وهي مشروعات تسهم في رفع مستوى الخدمة. كما أُثير الحديث عن إشراك القطاع الخاص في إدارة بعض مستشفيات وزارة الصحة، إلا أن الصورة لم تكن واضحة تمامًا،

وفي جميع الأحوال، تظل المستشفيات العامة ذات أهمية قصوى، لأنها المتنفس الأساسي لجموع المواطنين، خاصة من الطبقات المتوسطة والفقيرة.

 

وماذا عن دور القيادة السياسية الحكيمة في القطاع الصحي؟

لا شك أن القيادة السياسية تولي أولوية كبيرة للقطاع الصحي، وهو ما يتجلى في المبادرات والحملات التوعوية المتعددة. ومن أبرز المبادرات خلال الفترة الماضية القضاء على فيروس «سي»، والكشف المبكر عن الأورام، سواء للسيدات أو من خلال مبادرة «100 مليون صحة». وقد أسهمت هذه المبادرات في اكتشاف أمراض لدى مواطنين لم يكونوا على علم بإصابتهم بها ، غير أننا نفتقد ثقافة الفحص الدوري المجاني للمواطنين، وهو أمر في غاية الأهمية.

من هذا المنطلق كيف يمكن النهوض بالتوعية الصحية؟ وهل نحتاج إلى حملات إعلامية أكثر فاعلية؟

 

في ظل التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي، يجب التركيز علي الحملات التوعوية لما لهذه المنظومة من انتشار وتأثير كبير علي المواطنين .

بعد تشكيل مجلسي النواب والشيوخ، ما أهم مشروعات القوانين التي ينبغي عرضها خلال الفترة المقبلة فيما يخص القطاع الصحي؟

لا توجد تشريعات محددة حاليًا، رغم وجود بعض المشروعات التي طُرحت سابقًا دون تفعيل. ومن أهم الملفات التي تحتاج إلى اهتمام وتشريعات فاعلة، ملف التبرع بالأعضاء، والذي يتطلب توعية مجتمعية واسعة للقضاء على ظواهر البيع والشراء. حيث أنه في كثير من الدول، مثل فرنسا، يُعد جميع الأفراد متبرعين بالأعضاء بعد الوفاة ما لم يرفضوا ذلك صراحة. هذا التوجه يُسهم في إنقاذ الأرواح وتقليل الاعتماد على المتبرعين الأحياء.

ورغم صدور قانون بهذا الشأن، إلا أنه لم يُفعّل حتى الآن. المطلوب إما تفعيل القوانين القائمة أو تعديلها بما يواكب التطورات الحديثة ويتماشى مع تجارب الدول المتقدمة.

المستشفى الدولي للكُلى والمسالك البولية يُعدّ واحدًا من أهم المستشفيات المتخصصة في هذا المجال نريد الحديث عمّا هو جديد في هذا المستشفى،؟

 

اذا تحدثنا عن المستشفي الدولي للكلي والمسالك البولية فإن التطوير والتجديد هما العنوان الأبرز. فقد أصبحت جميع العمليات الجراحية التي تُجرى على مستوى العالم متاحة داخل المستشفى، ولا توجد عملية في هذا التخصص لا يتم إجراؤها في المستشفي.

كما أن جميع الأجهزة الحديثة متوفرة، مع تطور مستمر في التقنيات الطبية وحُسن استخدامها. ومن أحدث ما تم إدخاله مؤخرًا هو جراحات المناظير الجراحية،بالروبوت ووصل عدد الحالات التي أُجريت إلى ما يقارب من 500 عملية. وتُعدّ نسبة النجاح مرتفعة جدًا، إذ إن نسبة عدم النجاح لا تتجاوز 1%، وغالبًا ما تكون هذه الحالات ناتجة عن مشكلات تقنية، مثل تعطل أحد الأجهزة. ومع ذلك، تظل الجراحة آمنة، والاختيار الدقيق للحالات عاملًا أساسيًا في هذا النجاح.

 

وفيما يتعلق بالعامل البشري داخل المستشفى، ماذا نستطيع ان نقول؟

 

هناك اهتمامًا كبيرًا بالتدريب المستمر، سواء للتمريض أو للأطباء الجدد من خلال دورات تدريبية وتأهيلية تهدف إلى رفع الكفاءة المهنية، حتى وإن كانت بعض هذه البرامج قيد الإعداد حاليًا.

وفي ختام الحوار ما هي الرسالة التي تريد أن توجهها ولمن ؟

رسالتي للرئيس عبد الفتاح السيسي مفادها نريد تغيير وزاري حقيقي لأن المرحلة القادمة تحتاج إلى تنشيط حقيقي وتغيير فعلي، بما في ذلك تغيير وزاري قائم على إصلاح عميق، مع التركيز بشكل قوي على الجانب الاقتصادي، بحيث يكون الهدف الأساسي هو تحسين الأوضاع الاقتصادية بشكل عام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.